السيد تقي الطباطبائي القمي

83

آراؤنا في أصول الفقه

ويرد عليه انه لا اشكال في تعارض الاستصحابين ولا يقاس صورة الشك بصورة القطع فإنه لا تنافي بين حكم الشارع بحلية العصير العنبي قبل الغليان وحكمه بحرمته بعده وهذا ظاهر واضح ، ولكن الكلام في العصير الزبيبي حيث نشك في حرمته بعد الغليان وأركان الاستصحاب بالنسبة إلى الحلية تامة كما انها بالنسبة إلى الحرمة تامة على الفرض فلا اشكال في التعارض وبعد التعارض المرجع اصالة البراءة . ان قلت : الشك في بقاء الحلية السابقة مسبب عن الشك في الحرمة ومع جريان الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسببي . قلت منشأ الشك في كل من الحرمة والحلية الشك في حكم العصير الزبيبي بعد الغليان ويحتمل كل منهما ولا ترتب ولا تسبب في المقام . فالنتيجة انه على القول بجريان الاستصحاب التعليقي والالتزام به يكون الأصلان متعارضين والنتيجة البراءة عن الحرمة . ان قلت : الحلية الثابتة للعصير العنبي مغياة بالغليان وهذه الحلية المغياة بالغليان تثبت للعصير الزبيبي فلا تصل النوبة إلى استصحاب الحلية المطلقة . وبعبارة واضحة : ان الحلية الثابتة للعصير الزبيبي فلا تصل النوبة إلى استصحاب الحلية المطلقة . وبعبارة واضحة : ان الحلية الثابتة للعصير الزبيبي المتيقنة الحلية مغياة وأما الحلية المطلقة فغير معلومة من أول الأمر فلا مورد لاستصحاب الحلية المتنجزة كي يعارض استصحاب الحرمة المعلقة ويكون المقام نظير ما لو كان المكلف محدثا بالأصغر ثم خرج منه بلل مشتبه فان مقتضى استصحاب عدم كون الخارج منيا عدم تحقق الجنابة فلا يجب الغسل ، وفي المقام نقول الأصل عدم تحقق الحلية